كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



سليمان بن حرب وعمرو بن عاصم: حدثنا سلام بن مسكين عن عمران بن عبد الله بن طلحة الخزاعي قال:
حج عبد الملك بن مروان فلما قدم المدينة ووقف على باب المسجد أرسل إلى سعيد بن المسيب رجلا يدعوه ولا يحركه.
فأتاه الرسول وقال: أجب أمير المؤمنين واقف بالباب يريد أن يكلمك.
فقال: ما لأمير المؤمنين إلي حاجة وما لي إليه حاجة وإن حاجته لي لغير مقضية.
فرجع الرسول فأخبره فقال: ارجع فقل له: إنما أريد أن أكلمك ولا تحركه.
فرجع إليه فقال له: أجب أمير المؤمنين.
فرد عليه مثل ما قال أولا.
فقال: لولا أنه تقدم إلي فيك ما ذهبت إليه إلا برأسك يرسل إليك أمير المؤمنين يكلمك تقول مثل هذا!
فقال: إن كان يريد أن يصنع بي خيرا فهو لك وإن كان يريد غير ذلك فلا أحل حبوتي حتى يقضي ما هو قاض.
فأتاه فأخبره فقال: رحم الله أبا محمد أبى إلا صلابة (1) .
زاد عمرو بن عاصم في حديثه بهذا الإسناد:
فلما استخلف الوليد قدم المدينة فدخل المسجد فرأى شيخا قد اجتمع عليه الناس فقال: من هذا؟
قالوا: سعيد بن المسيب.
فلما جلس أرسل إليه فأتاه الرسول فقال: أجب أمير المؤمنين.
فقال: لعلك أخطأت باسمي أو لعله أرسلك إلى غيري.
فرد الرسول فأخبره فغضب وهم به.
قال: وفي الناس يومئذ تقية فأقبلوا عليه فقالوا:
يا أمير المؤمنين فقيه المدينة وشيخ قريش وصديق أبيك لم يطمع ملك قبلك أن يأتيه.
فما زالوا به حتى أضرب عنه (2) .
عمران بن عبد الله- من أصحاب سعيد بن المسيب-: ما علمت فيه
__________
(1) ابن سعيد 5 / 129.
(2) ابن سعد 5 / 129 130.